رأيته مطرقا يبكي فأبكاني و هاج
من قلبي المكلوم أشجاني..في زهرة العمر إلا دهرك لا..يرعى الشيوخ و لا يرثى لصبيان..بكي فكادت له نفسي تذوب أسى..كأن راميه بالسم أصماني.. دنوت منه أحاكيه وأسأله.. علي أواسي
جراح المثقل العاني..

سألته ماسمك قال:
اسمي يدل على معنى غريب على مثلي أنا هاني.. حكى الغلام كأن الله يلهمه .. إلهام يحيى صبياً أو سليمان.. إن شئتِ فاسمعِ يا عم قصة عجبا ً... وإن تكن عُرفت للقاصي والداني.. يا أم إني غصن لا حياة له .... قطعت بالغدر عن أصلي وسيقاني..
فقدت روحي أمي و الحبيب أبي.. فقدت أهلي وأرحامي وجيراني.
مسحت دمع الفتى الباكي وقلت له.. سمعت منك فخذ فكري ووجداني.. بني جرحك في قلبي يسيل دما ً.. فأرحم صباك فما أشجاك أشجاني.. لا تأسى إن عشت بعد الأهل منفرداً.. فكلنا لك ذاك الوالد الحاني.. وكل أزواجنا ام بها شغف.. ليفتديك بروح قبل جثمان..

تهلل الناشيء الباكي وقال:
أجل... يا عم إني في أهلي وأوطاني.. يا عم ... أحييتِ من عزمي ومن ثقتي .. هبِ لي يمين أقبلها بشكران
أمي فلسطين لا تأسي و لا تهني ..إنا سنفديك من شيب و شباني
أمي فلسطين لا تأسي و لا تهني ..إنا سنفديك من شيب و شباني
أمي فلسطين لا تأسي و لا تهني ..إنا سنفديك من شيب و شباني